درويـــشـــــيات

الاثنين، 19 أبريل 2010

مسرحية .............. الخطيئة الأولى

هذه أول مسرحية اكتبها ، تخيلت فيها مداخل الشيطان للإنسان وكيف به يسقطه فى مستنقع الخطأ وكيف يغويه ويلهيه عن هدفه السامى

من خلال أول خطيئة فى التاريخ يرتكبها الإنسان البشرى وهى من تنفيذ أبو الإنسان وأول إنسان وهو ( آدم _ عليه السلام _ ) وربما ترجع تلك الخطيئة إلى أهم وأجلى صفة فى البشر والتى سمى بها إنسانا وهى النسيان

هذ أول أربعة مشاهد فى المسرحية التى تتكون من إثنى عشر مشهدا نوافيكم بها على أجزاء بإذن الله .

تصف لنا المسرحية وصفا دقيقا لما حدث ............. فإلى هناك .

المشهد الأول :

( الطير ترف فى سماء الجنة جزلة - والماء يجرى وفى تدفقه ينشئ الخرير الذى يضفى على القلب السعادة – آدم يداعب حواء وهى تبسم له – ينظر إبليس عليهما وهو متخفى وراء شجرة كثيفة الفروع ويعلوا سحنته حنق أسود )

بينما حواء تغسل شعرها من ماء جار وادم يستند على شجرة ويجول ببصره يتفكر فى الجنة ،

جاء من جانبه إبليس

إبليس : آدم !! ملاكى الجميل

يعرض آدم عنه ويدير وجهه .

إبليس : أهون عليك تتركنى هكذا ولا تعيرنى إهتماما ؟

يقوم آدم من مكانه وينادى على حواء ويدخلا قصرهما

يجلس إبليس مكان آدم ويفكر مليّا ووجهه عابس

المشهد الثانى :

إبليس: أيها الحقير المتكبر . ألا تعير لى أهتماما ؟ !

أنا يفعل بى هكذا ماذا جنيت حتى يتحكم بى مثل هذا المخلوق الترابى النتن هكذا

( صمت )

وأنا من أنا .... طاووس الملائكة ........ العابد الزاهد فيك

( يتأمل برأسه لأعلى )

- ألهذه الدرجة تهينى ؟!! ..... تأمرنى أن أسجد طوعا ً لا كرها ً لمثل ذلك الترابى ّ

تريدنى أن أذل نفسى بنفسى وأحنى جبهتى لغيرك

ياليتك سجدتنى كرها ً دون أن تخيرنى

ثم أنى عصيت فلأعترف بذلك

أتكون تلك المعصية الصغيرة مع عبد ٍ من عبادك ناحتتاً لى طريق الشقاء ......

تلبسنى بها ثوب الذل ثم ماذا

تكتب عليّا اللعنة بها ......

ياليت تلك المعصية كانت لك حتى استحق قدرى !! .....

ولكنها مع ....... !! . ( يطرق متحسرا إلى الأرض وهو يعصر عينه )

(يرفع عينه لأعلى وهو فى قمة الغضب )

- ( بصوت عال) أنا لم أخطى ..... أنت تتعمد إظهارى فى صورة سيئة

ولا تعد هذه معصية ..... أنا طاووس الملائكة مازلت أنا لم أخطئ

والمخلوق النارى القديم ....... سأريك من يكون هو.......

سأدلل لك على أنه لا يستحق كل هذا ......... سأبرهن لك أنّه يعصيك ويخرج عن طاعتك ..... وأنه يقترف ما تنهاه عنه .

المشهد الثالث :

داخل غرفة من غرف القصر المطلة على النهر

يتكئ آدم على وسادة ملقاة على السرير وبجانبه تجلس حواء معتدلة تمشط شعرها .

آدم : جاءنى إبليس اليوم

حواء: ماذا ؟!! ... (ربكة تعلوها وتضع المشط جانبا ً )

( صمت ) ( آدم مهموم يفكر )

حواء آدم إن الله قد نهانا عنه وأمرنا أن نتخذه عدوا

( وتضع يدها على ساقة وتقول فى وجل )

- دعه واتركه لشأنه لا علاقة لنا به حتى لا نعصى أمرالله

آدم : جاءنى مبتسما مرحبا بى ولكنى لم أعيره إهتماما ً

ح : آدم أراك مهموما به أرجوك لا تدعه يفسد علينا حياتنا

آ : الغريب أنى رأيته مرحبا بى يحاول فتح حوار معى على غير العادة من تكبره الذى يعميه عن الرؤية . ألا تكون تلك توبة .

ح : آدم . إنه خبيث بالله عليك دعك منه .

( يبيت آدم تلك الليلة مهموما مشغولا به يفكر فى احتمالات كثيرة ، ثم يغلبه النوم )

المشهد الرابع :

( يجلس آدم على حافة النهر عند الشلال ويلحظ إبليس من بعيد قادم ، فيظل يترقبه بجنب عينه وكأنه لا يلحظه )

إبليس : أظنك سعدت بنوم هادئ

( ينظر آدم إليه ثم يرد نظره مرة أخرى وهو يهز رأسه بالإيجاب )

إبليس : الحمد لله على كل حال ...... كم جميل هذا المنظر النهرى يا صديقى وكم هو رائع ذلك المصبّ

إن الله ينعم علينا علينا بنعم ٍ عديدة حتى أنك إن أردت أن تحصرها فلن تستطيع

( ثم وهو يأخذ فى يده بعض الماء ويلهوا بها )

- كم أنا سعيد اليوم ...... الحمد لله

أليس ذلك الغدير يضفى عليك من السعادة

- نعم .........

- أظنك غاضبا منى منذ حادثة السجود .

- أبدا أبدا ....

- يشهد الله أنى قد تبرأت من ذلك الذنب إليه ومن رحمته أنه قد عفى عنى

ثم إنى قد تغير حالى وعدت ثانيتا من العباد الزهاد .

- ........!! الحمد لله ...

- ولكنى لم يبق لى إلا هما واحدا ينغص على ّ حياتى بحلة تفك عقدة حياتى ، وأصبح من أسعد المخلوقات .

أتدرى ما هو ؟

- ماذا ؟ :

- انت يا آدم

- انا

- نعم

أظنك غاضبا منى ، وهذا الغضب يؤرقنى وأنا مخلوق مرهف الحس ، ولا أحب أن يكون أحد على غضب منى

فلا تغضب منى يا آدم ، فإن هذا الشئ يؤرقنى دائما وأنا مخلوق مرهف الحس ، ولا أحب أن يكون أحد على غضبٍ منى .

- لا لا ........... لاعليك .

- ماذا يكسب المخلوق منّا من معصية الله والخروج من طاعته ، إلا الندم والخسران .

بل قل كم خسر ؟!.

( يتمتم آدم بالتصديق على كلامه ببطئ فى تردد داخلى وفى تورع واضح )

إبليس : ثم أنظر ماذا عاد على ّ من ذنب واحد مثل هذا .... أن غضب الله علىّ ولعننى . فيما قبل .

بل أنه أمركم بقطيعتى والبعد عنى ، بل أن تتخذونى عدوا .

( نظر آدم إليه فى دهش مما يسمع )

- ولكنى بفضل الله قد تبت الآن ....... وقد رضى الله عنى وأظنه قد غيّر رأيه فى ّ

( نظرإليه آدم فى صمت ) .

- على العموم سوف تثبت لك الأيام صحة ما أقول وأنا لست قبيحا كما تظن ، لا تنس أنىّ طاووس الملائكة

والأمر لم يكن إلا قرار موقف ناتج عن غضب

لحظة غضب تمرّ وتهدأ بعدها الأمور.

على كل حال سيكون الأمر عسيرا عليك فى البداية .

( ينظر آدم مدهوشا لقوله فى صمت )

( يستأذن آدم ليذهب لحواء ، ويسمح له إبليس فى صمت )

إبليس : هاهاها ......... ( مبتسما )

( رافعا رأسه للسماء فى سخرية تعلوا سحنته ، ثم يبدأ فى ضحك هستيرىّ ساخر )

الأربعاء، 2 ديسمبر 2009

وتسألنى لماذا الرحيل

بكل الحزن تسألنى : لماذا الرحيل ؟ !
لماذا نكتم أنغامنا ؟
لماذا نجرم أشواقنا ؟
وتغتال يدُنـــــا حلماً جميل
سماءُالغيم ِتمطرنا بحبات ٍ
وتروى الأرضَ تبكيها بدمع عليل ْ
لماذا تهاجرالأطيارُ موطنـَـها مغربتاً
وتبحثُ فى بلادٍ بعيدة ........ موطن بديل ؟
لماذا الفراق ختامُ النهار
تفارقه شمسٌ فى وقت الأصيل ؟
لماذا الرحيلْ ؟!
لماذا الدمعُ يدمينا ؟
لماذا الشط ُّ يشجينا ؟ *
ويبعثُ فى مآقينا بماءٍ نزول
لماذا الغيمُ والليل ُ ؟
لماذا الحزنُ والبعدُ ؟
لماذا العويل ْ ؟
قضينا الحب َ أوقاتاً حنونات ٍ
سهرنا الليلَ أشواق ٍ نذوبها فى أشواق ٍ
تناجينا مع القمر ِ برفقته لنا كخليل ْ
وكان الشعرُ لقلبينا من حبى إليك رسول ْ
نجومُ الليل ِ فى الليل ِ بفرحتنا أضئناها قناديل ْ
صعابُ الحياة ِ طويناها برغبتنا .................. لرغبتنا
ومهدنا الأرضَ أيسرُها بقدرتنا ................... لرغبتنا
صنعنا الحبَ فوق الأرض ِ تمثالاً يشيدُ بنا ..... لرغبتنا
لرغبتنا تفجر ّ حجرنا ماء ً مباركتاً ............ لرغبتنا
فكيف تقولـُها : نـَرحل ، فلن نرحل ْ
ولن نرحل
أبعد حياتـِـنا نفنى ؟
أبعد الضياء ِ يأتى الأفولْ ؟
وبعد التتيــّــم حبٌ يزولْ
فكيف تقولها : نرحلْ ، فلن نرحلْ .
بكل أسى ً تناجينى : لن نرحل ْ
بكل الحزن ِ تسألنى : لماذا الرحيل ؟!
لماذا الرحيلْ ؟!
لماذا الدمعُ يدمينا ؟
لماذا الشط ّ يشجينا ؟
ويبعث فى مآقينا بماء ٍ نزولْ
لماذا الرحيلْ ؟! ..............
لماذا الرحيلْ ؟! .............. .
.......................
...........

*
أحمد درويش

السبت، 28 نوفمبر 2009

تسائل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ............................ كل عام و انتم فيه بخير وسعادة (بإذن الله ) . .................. ........ أريد أن أطرح عليكم تسائلا طالما شغلنى أود منكم أن تجاوبونى عليه كل حسب رأيه .............................. ............. من فيهما أصاب ومن أخطأ ؟! . (جاء رجلان لابى تمام وقالا له : لماذا لاتكتب ما نفهمه ؟ (ومن المعروف ان أبا تمام ، شاعر مجدد أنشئ مدرسة البديع فى الشعر العربى ، وتجاوز بعض مفاهيم عمود الشعر فكان هذا الامر جديدا عليهم مخالفا لقواعدهم المعهودة حتى انكر البعض بانه شاعر ) فقال لهما : ولماذا لاتفهمون ما أقول علىّ ان اكتب وعليكم ان تفهموا وتشرحوا وتفسروا . ) هذه الرواية تفسر ما أتساءل عليه من أصاب من كلا الفريقين ؟ هل لونزل الشاعر الى جمهور العامة وتخلى عن مبادئه كان مصيبا ام مخطئا كثير من الشعراء الكبار لاتعرفهم العامه هذا لانهم لايكتبون لمستواهم الدانى ويبقون على قدرتهم الابداعية الراقية التى و تذوقها العامة لحبوها ( انا شخصيا كانت لى اكثر من تجربة فى هذا حين اقوم بشرح بعض القصائد للبعض وأوضح له بعض المشاهد الجميلة فيها وأبين له ماخفى منها أسمع منه آهات الاعجاب ) وأحس انه جانب اعلامى تربوى فى الامر فاشعوب العربية لم ترب على تلك الجمالات ولا ذلك الفن الرائق وحتى معظم المتعلمين تعليما جامعيا فلو تربوا على تلك القريحة والفطرة الصالحة الهادية لما انكروا أرقى فنون الجمال . وبعض الشعراء تخلى عن تلك المكانة والمجاهده وآثر النزول للعامة فأصبح شعره سطحى جدا ولكنه نال شهرتا واسعة وخير مثال لهذا ............. انتقد د / طه حسين ............ ابراهيم ناجى ، وقال بأنه لا يصلح شاعرا ( وأنا اتفق مع هذا تمام الاتفاق ، فإن شعره هش ضعيف) ومع هذا فقد نال استحسان العامه ، ومثل هذا (وهذا رأيى ) فاروق جويدة فى الكثير من شعره وليس كل شعره . وعكس هذا يحدث مع الكير من الشعراء المجدين فى العصر الحديث أمثال ( محمود درويش ،سميح القاسم ، م ابراهيم ابوسنه ، ف شوشة ، والكثير والكثير ) وأيا كان رأيكم فى هذا الكلام فإن الكثير سيعترض ، وبعيدا عن الشعر والادب هل النزول للعامة والتخلى عن المبادئ الفردية صحيح أم خطأ ؟

الأحد، 22 نوفمبر 2009

قريبا

قريبا بإذن الله سننشر قصيدة ( وتسألنى ، لماذا الرحيل ؟ ) فانتظرونا